كلمة الأستاذ الدكتور "حاتم الجبلي " وزير الصحة و السكان
فى تفعيل دور المجالس الإقليمية للسكان
الخميس 28 فبراير 2008
السادة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك في أن الحكومة المصرية ممثله في وزاره الصحة والسكان تشعر بمسئوليه كبيرة تجاه المواطن المصري علي كافة المستويات و تتمثل هذه المسئولية في وضع الاستراتيجيات و الخطط التي تدفع بالوطن قدما نحو تحقيق الأهداف المنشودة التي بدت واضحة من خلال البرنامج المتكامل الذي قدمه السيد الرئيس "محمد حسني مبارك" في الانتخابات الماضية
وانطلاقا من مسئوليه وزاره الصحة والسكان تجاه وضع وتنفيذ الخطط و السياسات السكانية في ظل الاولويات القومية التي تعطي للقضية السكانية قدرا كبيرا من الاهتمام لتأثيرها المباشر غلي التنمية و حرصا علي توفير خدمات متكاملة للصحة الاجابيه وتنظيم الاسره بجوده شامله تحقق رضا و طموحات وأمال المواطن المصري فقد قام المجلس القومي للسكان بإعداد الخطة الاستراتيجية للسكان عن الفترة من عام 2007 وحتى عام 2012 لتفعيل الجهود الوطنية في مواجهة الزيادة السكانية .
وتهدف الاستراتيجية إلى الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.4 طفل لكل سيدة وذلك سعيا للوصول إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي المأمول وهو 2.1 طفل / سيدة عام 2017 وإضافة إلى خفض معدل النمو السكاني فإن السياسة القومية للسكان
تهدف إلى الارتقاء بالخصائص السكانية، وتحقيق توزيع أفضل للسكان، وتقليل التفاوتات
الديموجرافية والاجتماعية والاقتصادية بين المجموعات السكانية والمناطق الجغرافية
المختلفة.
وتنقسم الخطة الاستراتيجية إلى أربعة محاور أساسية يضم كل محور منها عددا من الاستراتيجيات التنفيذية ، ويصب المحور الأول من هذه المحاور في الارتقاء بمستوى خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ، ومن أهم المساعي التي يسعى إليها هذا المحور : تكامل خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة في إطار برامج الرعاية الصحية الأولية على كافة المستويات ،واستهداف الفئات والمناطق الجغرافية الأكثر احتياجا ، وكذلك الارتقاء بكفاءة وجودة خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ، إضافة غالى تفعيل استراتيجية ضمان توافر خدمات ووسائل تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.
ولتحقيق أهداف هذا المحور فقد تم وضع العديد من الآليات لتوفير وتوسيع خدمة تنظيم الاسره والصحة الانجابيه ضمن خدمات الرعاية المتكاملة المكفوله للجميع من خلال توسيع نطاق العمل بالوحدات الثابتة وكذلك نطاق عمل الفرق الطبية المنتقلة وتكثيفها بالمناطق المحرومة مع تحفيز وزيادة عدد الرائدات الريفيات إلي ألف رائده هذا العام و العدد علي زيادة عدد الجمعيات الاهليه العاملة في مجال تقديم خدمات تنظيم الاسره وتوسيع نطاق مشاركة اطباء القطاع الخاص
كما وضعت الوزارة آليات لتفعيل وتطبيق معايير الجودة والارتقاء بمقدمي الخدمات بالإضافة إلي تبني وتفعيل ضمان استمرارية توافر خدمات و وسائل تنظم الاسره والصحة الانجابيه عن طريق وضع نظام إلي لتدفق المعلومات عن الاحتياجات و متابعه حركة وسائل تنظيم الاسره ونسبه المخزون الاستراتيجي مع توفير الاحتياجات المالية المطلوبة وتطوير المخازن ونظام التوزيع بهدف استدامة خدمات التخزين والتوزيع
إما المحور الثاني فيهدف إلي تغير الاتجاهات و السلوك وذلك من خلال تبني مفهوم الاسره الصغيرة ويهدف هذا المحور إلي تفعيل دور الدعوة و الأعلام و التعليم و الاتصال لتبني مفهوم الاسره الصغيرة و الارتقاء بصحة المر أه كما يسعى إلي تأكيد دور رجال الدين و تجديد الخطاب الديني و استهداف الشباب من الجنسين للتأثير علي سلوكهم الإنجابي
وفيما يخص هذا المحور فقد تم وضع آليات متعددة للدعوة لكسب التأييد ومساندة القيادات الشعبية والمحلية وصانعي القرار عن طريق مشاركة رجال الدين والصحة والإعلام و قيادات المجتمع المدني في القوافل المركزية للدعوة والتوعية بأبعاد المشكلة السكانية ، وكذلك رفع الوعي لأهمية المباعدة بين الولادات مع دعم برامج استهداف الأزواج والشباب لزيادة وعيهم نحو ثقافة الطفلين.
وإذا نظرنا إلى المحور الثالث فسنجده معنيا بدعم الترابط بين التوجهات السكانية والتنمية الشاملة ، ومن خلاله تسعى الوزارة إلى العناية بكل جانب التنمية البشرية ، وعلى رأسها الصحة ،وذلك من خلال استمرارية برامج رعاية الأم والطفل بما يزيد من فرص البقاء على قيد الحياة ثم التعليم من خلال توسيع نطاق الاستيعاب في التعليم الأساسي خاصة بالنسبة للإناث ودعم برامج محو ألامية . أما على المستوى الاقتصادي ، فيهدف إلى دعم تنمية المرأة اجتماعيا واقتصاديا ولذلك يهتم هذا المحور بالمرأة ودورها عبر زيادة مشاركة المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع . ويهدف كذلك إلى تفعيل القوانين وإدماج البعد السكاني في كافة القوانين الحالية وتفعيلها . وعلى مستوي البعد السكنى فان الهدف الذي نسعى إليه هو التنمية المكانية وإعادة رسم الخريطة السكانية.
أما عن الآليات التي تم وضعها لتحقيق أهداف هذا المحور فتتمثل في إدماج البعد السكاني ضمن برامج التنمية المستدامة مثل دعم برامج حماية الأسرة وتفعيل القوانين الحالية التي تساهم في تحسين الخصائص السكانية وكذلك دعم البعد السكاني في إطار العملية التعليمية وتنشيط برامج محو الأمية وخاصة بين
الإناث وتحسين وضع المرآة في كافة المجالات وكذلك التنمية المكانية وإعادة رسم الخريطة السكانية.
وإذا انتقلنا إلى المحور الرابع فسنجد يهدف في الأساس إلى تفعيل نظام المتابعة والتقييم والتقويم ويشمل الارتقاء بنظم واليات التنسيق وجمع المعلومات الخاصة بالا نشطه السكانية لكافة الشركاء بهذا المجال وتقييم وتحليل البيانات والمؤشرات الخاصة بالأوضاع السكانية لتحديد مدى التقدم المتحقق . وكذالك تطبيق قواعد الشفافية والاتاحه لمعلومات ومؤشرات الوضع السكاني وصياغة نظم واليات للتقويم .
ومن هذه الآيات الموضوعة لتحقيق أهداف المحور الرابع متابعة وتقييم التغير في المؤشرات السكانية ومدى التقدم نحو تحقيق الأهداف القومية لاتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة وذلك من خلال تطوير نظم المعلومات الخاصة بإسكان وإنشاء أليه لتنفيذ نظم التعاون بين كافه الشركاء مع تفعيل استفادة صانعي القرار من نتائج عمليه المتابعة وتطبيق قواعد الشفافية والإتاحة للمعلومات والمؤشرات السكانية.
وفى ختام حديثي لا يسعني إلا أن أتوجه باشكر إليكم جميعا موجها إليكم دعوة لنتكاتف جميعا فى مسيرتنا لتحقيق آمالنا المنشودة وأحلامنا التي نتطلع إليها داعين الله –سبحانه وتعالى-أن يوافقنا إلى مافيه الخير إن شاء الله....
وعلى الله توكل .... والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
(5)
|