البداية 
اتصل بنا  
خريطة الموقع  
مراكز أورام

الغذاء الصحى

إحصاءات


كلمة الأستاذ الدكتور "حاتم الجبلي " وزير الصحة و السكان بمناسبة المؤتمر الخامس و الثلاثين للجمعية المصرية للقلب
"صحة الوطن....التحديات والآمال"
الاثنين 25 فبراير 2008

السادة الحضور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أ.د. عز الصاوي نائب رئيس جامعة الأزهر – رئيس المؤتمر أ.د. محمد عطية الرئيس المشرف لجمعية القلب المصرية
السيد :أ.د. علي رمزي رئيس جامعة القلب المصرية
أ.د. أحمد الطيب نقيب الأطباء
أ.د.أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر


الســـادة الحضـــور: ضيوفنـــا الكـــرام

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

لقد دخلت مصر عهدا جديدا في مجال تقديم الخدمات الصحية إذ تحرص الحكومــة المصريـــة, ممثلة في وزارة الصحـة و السكــــان, علي تهيئة المناخ الملائم و توفير كل الإمكانيات اللازمــة لرفع مستوي الخدمة الطبية في شتي صورها و فروعها بحيث تصل إلي كل مستحق لها ومنتفع بها علي نحو الأمثال الذي يلقي كل الرضا من المواطن المصري الذي نسعى دائمـــا إلي تحقيق أحلامه وطموحاته.

ووفقا لهذه الأحلام و الطموحات فان الهدف الذي نسعى إلي تحقيقه هو بناء كيان سليم قادر علي الاستمرار يقوم بتقديم الخدمات الصحية علي الوجه الأكمل لكافة أفراد الشعب, راغبيــن في أن نترك للأجيال القادمة- الذين هم أبناؤنا و أحفادنا - ما نفخر به من خلال برامج متكاملة وضعتها الوزارة و تسعي لجعلها حقيقة واقعة.

وتأتي هذه البرامج التي وضعتها وزاره الصحة في إطار المنظومة المكتملة التي تسعي الدولة جــاهـده إلي تحقيقها والمتمثلة في إيجاد إنســــان مصــري قـادر علي قيــاده سفينــة هذا الوطن و الانطلاق بها إلي مر الأمان في السنوات القليلة المقبلة .

و للوصول إلي هذه الأهداف الطموحة فعلينا أن ندرك أولا كم المشكلات التي تواجهنا, وتواجه شعبنا الغالي من قبلنا, متمثلة في ذلك الخوف الدائم من أخطـــار المرض التي يمكن أن تهــاجم الإنسان سواء كان هذا المرض التي يمكن أن تهــاجم الإنســان سواء كان هذا المرض مرضــــا طارئا يمثل هاجسا يوميـــا من الممكن أن يؤثر علي معيشة أسرة بأكملها, أو مرضا مزمنا يلتهم دخل الفرد الذي يقف عاجزا عن مواجهته يوما بعد يوم أو كان هذا المرض من الأمراض التي تمثل صدمة للإنسان فتقضي علي أماله و طموحاته و ربما حياته كلها.

كما علينا أن ندرك أيضا أن أمامنا تحديات علينا أن نواجهها بكل قوه وحسم حتى نستطيع أن نتغلب عليها وان نتخطاها, من اجل تقديم الخدمات الصحية لجميع أفراد الوطن, خاصة أن 60% من الإنفاق علي الصحة يكون من دخل المواطن ولذلك يعاني محدودو الدخل من الفقر بسبب الإمراض و الصدمات الصحية.

وتعد الرؤية المستقبلية التي تضعها الوزارة وتسعي بكل ما تملك من جهد لتحقيقها بمثابة الأمل الذي سوف يساعدنا علي التغلب علي كل هذه التحديات والمشكلات, فنحن نعمل من اجل توفير خدمات التامين الصحي للجميع مع خفض معدل الإنفاق من الدخل الخاص علي الصحة, وقد تم الانتهاء من إعداد مسوده قانون التامين الصحي الجديد, كما سيتم إطلاق تجربه السويس الرائدة في التامين الصحي وذلك لتطوير الخدمات الصحية المقدمة.

كما تسعي الوزارة إلي ضمــان توصيل هذه الخدمة إلي الفقراء وأبناء الريف حيث تقل نسبــه الاستفــادة أهل الريف من الخدمــات الصحيــة عن أهل المدن وهو ما لا يتلاءم أو يتناسب مع مخططات الوزارة, ورؤية الدولـة التي نصب أعيننا, و لهذا فان خطتنا المستقبليــــة تهدف إلي توفير الرعاية الصحية لأبناء الريف و المدن علي حد سواء, و قد تطبيق نموذج طب الأسرة بالرعاية الأولية في إطار سعينا إلي تطوير حوالي 2214 وحده بمختلف المحافظات.

ومن ابرز المجهودات التي تقدمها الوزارة للوصول لأبناء الريف ذلك المشروع العمــلاق التي بدأت الوزارة في تنفيذه بالفعل منذ فتره و الذي يتمثل في القوافـــل العلاجيـــة التي تهــدف إلي توصيل الخدمة الطبيـة لمحدودي الدخل بالمناطق المحرومة, و رفع مستــــوي التثقيف الصحي و الإرشاد و نشر الوعي بين أفراد الشعب المصري وكذلك رفع درجة الثقة تجاه وزاره الصحة والسكان.

من ناحية أخري و من خلال وعي وزاره الصحـــة بضرورة رفع مستوي الخدمــات الصحيــة المقدمة, و الاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال, فقد سعت الوزارة لعقد شراكــه مـــع العديد من الجهات الخارجية لرفع مستوي الجودة فقدتم وضع معايير اعتماد المنشات الصحية لضمان جوده الخدمات المقدمة للمواطنين و الاعتراف بها من الاسكـــوا.

ومن أهم المجهــودات في مجال تحسين جوده الخدمات الطبية المقدمة المشروع القومي للكشف المبكــر عن أمراض الثدي حيث انه من المستهدف خلال هذا المشروع عمل فحص مجاني لـ 7 مليون سيده بالمناطـق الريفية من خلال العيادات المتنقلة لفحص الثدي بالأشعة, و يسعــى هذا المشروع القومي / للكشف المبكر عن أكثر ثلاثة امرض انتشار بين السيدات فوق سن الخامسة و الأربعين, وهي أمراض سرطان الثدي وضغط الدم والسكر.

كما يهدف هذا المشروع إلي تحقيق المساواة في توفير الخدمات الصحيـــة المقدمة للمر أه في المناطق الريفية و النائيــة بنفس كفـــاءة و جوده و تطوير ما تحصل عليه المر أه في العاصمة و المدن الكبرى.

كما يعد العمل على خفض معدلات الأصابه بالأمراض المزمنة والعمل على خفض مضاعفاتها من أهم الأوليات التي تضعها وزاره الصحة دائما نصب عينيها فالإمراض المزمنة يثقل علاجها كاهل الدولة والاقتصاد بالكثير من العناء ولهذا فان الدولة ممثله في وزاره الصحة والسكان تعمل جاهدة على مواجهة هذه الأمراض منذ البداية الصحة والسكان تعمل جاهدة على مواجهه هذه الأمراض منذ البداية حتى يتم التغلب عليها في مهدها وهو ما يوفر الكثير من النفقات التي تمثل عبئا كبيرا وميزانيات ضخمه وجهودا كبيرة وعناء اكبر من الدولة.

ومن هنا تعد مكافحه الأمراض المزمنة والوقاية منها من أهم سبل تقليص الفقر وتحقيق التنمية الاقتصادية ويعد الاستثمار في برمج الوقاية من الأمراض المزمنة ضروريا للعديد من البلدان ذات الدخل المتوسط لتخفيف وطأه الفقر.

ومن هذه الأمراض المزمنة أمراض القلب و قد بدأت الوزارة بالفعل في نشر مراكز وأقسام علاج القلب في مختلف المحافظات والمدن ومنها المحلة ودمياط وسوهاج و المنصورة وغيرها حيث تجري مختلف جراحات القلب ومنها جراحات القلب المفتوح وتصل نسبه النجاح الـ 98 % بمختلف وحدات الوزارة.

ولان مقدمي الخدمات الصحية من أطباء و ممرضين و إداريين هم أساس مجال الخدمات الصحية فان الوزارة تسعي جاهده لرفه مستوي جميع العاملين.

وبجانب ذلك فقد تم الاتفاق بين وزاره الصحة والسكان و نقابه الأطباء وكليات الطب بالمجتمعات المصرية والجامعات العلمية علي أهميه وضع التنمية المهنية المستدامة كاولويه قصوي حفاظا علي الارتقاء بالمستوي المهني والعلمي للأطباء بمختلف مستوياتهم مع التركيز علي دور كل الأطراف في احتساب الساعات المعتمدة للانشــطه المختــلفة مثــل حضـــور المؤتمرات والندوات و المحاضرات ألعلميه وسوف يتم تطبيق ذلك المشروع في عام 2009 و لا يخفى على الجمــيع أن الأمم المتحدة قد قــامت بوضع مجموعــــة من الأهداف التــي يجب تحقيقها في الألفية الجديدة و التي تعرف بالأهداف الإنمائية للألفية ، تلك الأهداف التي وضعت للعمل على الارتقاء بكافة الدول لتتمكن من مواجهة تحديات الألفية التي نعيشها ، و تتناول هذه الأهداف كافة مجالات التنمية المختلفة كما ترتبط ارتباطا وثيقا بالرعاية الصحية .

و قد تركزت تلك الأهـــداف المتعلقة بالصحــة في خفض معدل وفيات الأطفــال الرضع بنسبه 66% بين عامي 1990 و 2015 و كذلك خفض معدل وفيات الأمهات بنسبه 75% في نفس الفترة ، كما تناولت أيضا منع انتشار الأمراض الوبائيـــة الرئيسيــــة عام 2015 و كذلك دعت للتعاون مع شركات صنـــاعة الدواء لتوفير فرص الحصول على الأدويــــة الأساسيـــة بأسعار ميسورة في البلدان النامية .

و في هذا الصـدد- و بفضل الله ثم المجهودات المخلصة التي قام بها العاملون بالقطـاع الصحي – استطاعت مصر أن تحقق الكثير في سبيل تحقيق تلك الأهــداف، و يتمثل ذلك بوضوح في تحقيقنا انخفاض في معدل وفيات الأطفال يقدر بسبة 66% و ذلك في الفترة الزمنية بين عامي 1990 و 2005 .

و قد أشادت منظمة الصحــة العــالمية ببرنامج التطعيم المصري كواحد من أحسن البرامـج في العالم حيث تم إعلان مصر بلد خالي من مرض شلل الأطفال في فبراير 2006 كما بلغت نسبة تحصين الأطفال في عمر سنة ضد مرض الحصبة 98% عام 2005.

كما علمنا مجاهديـــن على خفض معدل وفيات الأمهات من خلال البرامج الفعـــالة في مجــال التوعية و الصحة الإنجابية حتى استطعنا تحقيق انخفاض في معدل وفيات الأمهات يصل لأكـثر من النصف عام 2002 .

و في إطــار ما تبذله مصر في القضاء على انتشار الأمراض الوبائيـــة ، فقد تم إعــلان مصــر كدولــة خالية من الملا ريا من قبل منظمة الصحة العالمية كما استطعنا خفـض معدل انتشـــــار مرض السل و الوفيات الناجمة عنه بنسبه أكثر من 30% حتى الآن و خفض معدل انتشــار مرض البلهارسيا إلى أقل من 2% .

أما في مجال أنفلونزا الطيور ، فقد أشادت الهيئات الدولية بالاستراتيجية القومية المصريــــة لمواجهة مرض أنفلونزا الطيور و قد حققت مصر اقل معدل وفيات على مستوى العــالم فــي الوفيات الناتجة عن هذا المرض و لذلك فقد تـــم ترشيح مصر لاستضافة الــمؤتمر الـــدولي لأنفلونزا الطيور 2008 تقديرا لمجوداتنا المتواصلة في مقاومة المرض .

و في مجال توفير الأدوية، فأن جميع المؤشرات تشير إلى أن مصر قد أحرزت تقدما ملحوظا في هذا المجال فقد قمنا بوضع قائمة للأدوية الأساسية و استطعنا بالفعل توفير هذه الأدوية من 80% من السكان.

و من هنا يتضح لنا أننا الآن ليس فقط على المسار الصحيح نحو تحقيق الأهداف الإنمائية بل إننا نجحنا بالفعل في تحقيق بعضها في الأعوام الماضية و مازال أمامنا المزيد لتحقيقه.

و أخيرا أوصيكم بشباب أطباء مصر في التعليم، فعلينا أن ندرك جميعا أن مسيرة مصر في طريق الإصلاح الصحي سوف تكون العامل الأول في تحقيق الأهداف الإنمائية لهذه الألفية و من ثم فأن الخطوات المقبلة ستكون غاية في الأهمية على طريق التقدم و الرقى ، و لذا فأننا مطالبون بأن نتكاتف جميعا من أجل تحقيق آمالنا المشروعة و الطموحة متغلبين على كل العقبات ، و متكاتفين جميعا ، رافعين شعار" هدفنا جميعا واحد ، و هو رفعه مصر " ، لا فرق في ذلك بين مؤسسات حكومية ، أو هيئات خاصة ، أو جمعيات أه

و على قصد السبيل . و السلام عليكم و رخمه الله و بركاته . لية ... و لا نملك في النهاية إلا الدعاء بأن يوفقنا الله إلى ما فيه الخير ...