ينتشر مرض الثلاسيميا في جميع أنحاء العالم ، ولكن بنسبة اكبر في بعض البلدان ، مثل بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط . ولهذا يطلق عليه أيضا (فقر دم البحر الأبيض المتوسط) ، وهو من الأمراض المعروفة منذ القدم في هذه المنطقة ، وقد تم تحديد هذه الآفة على يد الطبيب كولي عام 1925 ، عندما تم تشخيص حالات لمرضى يعانون من فقر دم شديد ، ومجموعة أعراض لتشوهات العظام وموت المصاب في نهاية المطاف .
الثلاسيميا مرض وراثي يؤثر في صنع الدم ، فتكون مادة الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها ، ما يسبب فقر الدم وراثي ومزمن يصيب الأطفال في مراحل عمرهم المبكر ، نتيجة لتلقيهم مورثين معتلين ، أحدهما من الأب والآخر من الأم. ويقسم مرض الثلاسيميا إلى أنواع أهمها ، ثلاسيميا ألفا وثلاسيميا بيتا ، اعتمادا على موقع الخلل ، إن كان في المورث المسئول عن تصنيع السلسلة البروتينية ألفا في خضاب الدم " الهموجلوبين " أو بيتا على التوالي . ومن المعروف أن هنالك عدة مئات من الطفرات الوراثية المتسببة بالمرض. والتقاء المورثين المعتلين من نوع بيتا يؤدي إلى ظهور المرض ، بينما ، لوجود أربع مورثات مسؤولية عن تصنيع سلسلة ألفا ، فان الحاجة تكون لوجود اعتلال في ثلاث من هذه المورثات ، أو اعتلال المورثات الأربع كلها لظهور الأعراض . كما وتوجد أنواع أخرى من الثلاسيميا مثل نوع دلتا .
وينتقل مرض الثلاسيميا بالوراثة من الآباء إلى الأبناء . فإذا كان أحد الوالدين حاملا للمرض أو مصابا به ، فمن الممكن أن ينتقل إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة (أي يصبحون حاملين للمرض) . أما إذا صدف وأن كان كلا الوالدين يحملان المرض أو مصابين به ، فإن هناك احتمالا بنسبة 25% أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة .
وكنتيجة لهذا يقسم الأشخاص المصابين إلى قسمين:
هي نوع من الأنيميا الوراثية التي تنتج عن تغير شكل كرية الدم الحمراء حيث تصبح هلالية الشكل (كالمنجل والاسم مشتق من ذلك) عند نقص نسبة الأكسجين. وهو يشكل خطر بالغ على الأجيال القادمة وهي منتشرة في بعض الدول حيث ترتفع نسبة المصابين والحاملين بدرجة ملحوظة
المرض وراثي ومتواجد منذ ولادة المريض في نخاع العظام والعلاج المتبع هو تخفيف حدة المرض ولا يعتبر علاج شافي. لكن هناك علاج آخر كإجراء عملية استبدال نخاع العظام وهي عملية بها الكثير من المضاعفات والمخاطر وهي باهظة التكاليف ، وكذلك ليس من السهل إيجاد متبرع مناسب للمريض.
هو الشخص الذي لا يحمل صفة المرض ولا خطر على أطفاله من الإصابة عند زواجه بشخص مصاب أو حامل للمرض أو سليم منه.
هو الشخص الذي يحمل صفة المرض ولا تظهر عليه الأعراض. وهذا الشخص يمكنه الزواج من شخص سليم وإنجاب أطفال أصحاء ولكن من الخطر زواجه من شخص مصاب أو حامل للمرض مثله حيث يكون أطفاله عرضة للإصابة بهذا المرض.
هو الشخص الذي تظهر عليه أعراض المرض وهذا الشخص يمكنه الزواج من شخص سليم وإنجاب أطفال أصحاء ومن الخطر زواجه من حامل للمرض أو مصاب مثله حيث يكون أطفاله عرضة للإصابة بهذا المرض.
يمكنك معرفة إن كنت حاملا للمرض أو سليم وذلك بإجراء تحليل للدم لفحص خضاب الدم (الهيموجلوبين) بالعزل الكهربائي في المختبر الطبي.
إن طريق الوقاية الوحيد من هذا المرض هو الفحص الطبي عنه قبل الزواج للتأكد من خلو أحد الطرفين من صفة المرض. فسلامة أحد الطرفين تكفي لإنجاب أطفال أصحاء.
هي فقر الدم بسبب نقص المادة الملونة والتي تكسبه لونه الأحمر وهي الهيموجلوبين وهي مادة توجد في كرات الدم الحمراء ، وفائدتها حمل الأوكسجين وتوزيعه على جميع خلايا الجسم .
يحدث نقصاً في الهيموجلوبين إما لنقص عدد كرات الدم الحمراء أو نقص محتواها من الهيموجلوبين أو لكلا الأمرين . فإذا حصل نقص في المواد الأساسية لبناء كرات الدم الحمراء حدثت الأنيميا . أيضا إذا حدث انخفاض في أنتاج كرات الدم الحمراء بسبب مرض النخاع الشوكي . أما المواد الأساسية لبناء كرات الدم الحمراء هي الحديد وحمض الفوليك وفيتامين ب12 .
تعتبر البيضاوات في الدم كخلايا غير نشطة نسبياً ، إذ أن الدم لها مجرد وسيلة للانتقال و لكنها كثيراً ما تغادر تلك الأوعية بواسطة الاميبية و خاصية الانسلال خلال الجدار الوعائي لتصل إلى الأنسجة الضامة المحيطة بهذه الأوعية الدموية وهناك يتسنى لها القيام بعدد من الأعمال ( الوظائف ) الخاصة بها .
أما خصائص هذه الخلايا الوظيفية فهي :
يضخ القلب الدم إلى الجسم عبر الشرايين ليوصل الأكسجين والغذاء إلى مختلف أجزاءه, ومن ثم يقوم الدم بحمل فضلات التفاعلات في الخلايا وثاني أكسيد الكربون, ومن ثم العودة عبر الأوردة إلى القلب ليتم ضخه من جديد إلى الرئتين ليتم هناك التخلص من ثاني أكسيد الكربون والتزود من جديد بالأكسجين وأخيرا العودة إلى القلب لتكرار العملية. هذه العملية هي ما يسمى بالدورة الدموية في جسم الإنسان. أما ما يسمى بالدم فهو عبارة عن سائل شفاف يميل للصفرة يسمى البلازما أو المصل, يحمل هذا السائل خلال دورته خلايا خاصة بالدم تسمى خلايا الدم الحمراء, وهي التي تكسبه لونه الأحمر, بالإضافة إلى خلايا أخرى تسمى خلايا الدم البيضاء وصفائح الدم. بالإضافة إلى حمل هذه الخلايا فإن البلازما تقوم بجزء بسيط من عملية نقل الأكسجين. أما كريات الدم الحمراء فتقوم بمعظم عملية نقل الأكسجين عن طريق الهيموجلوبين المخزن في داخلها. الهيموجلوبين عبارة عن بروتين له القدرة على تخزين الأكسجين, والقدرة على إعطائه للخلايا الحية في الجسم. يتم إنتاج خلايا الدم الحمراء في نخاع العظام المتخصصة بهذا الشأن, مثل عظام القفص الصدري والعمود الفقري وغيرها من العظام. عندما تتكون خلية الدم الحمراء يكون لها نواة كغيرها من الخلايا, ولكن وبعد أن تخرج إلى الدم تترك نواتها في نخاع العظم, وتنطلق في الدم لتؤدي وظائفها في الجسم. أما الخلايا الأخرى التي يحملها سائل البلازما فهي خلايا الدم البيضاء.
يتم إنتاج هذه الخلايا في نفس النخاع الذي يتم إنتاج كريات الدم الحمراء فيه, وتقوم هذه الخلايا بوظيفة الشرطي المتنقل في الجسم, حيث أن لهذه الخلايا القدرة على مهاجمة جميع الأجسام الغريبة أو الضارة المتسللة إلى الدم أو خلايا الجسم, مثل البكتريا والجراثيم, لذلك فإن هذه الخلايا تعتبر خط الدفاع الحصين للجسم. النوع الثالث من الخلايا التي يحملها سائل البلازما هي الصائح الدموية. يتم إنتاج هذه الخلايا في نفس النخاع الذي يتم إنتاج كريات الدم الحمراء فيه, وتقوم هذه الصفائح بتنفيذ عملية التجلط الدموي في حالة الحاجة لذلك, فعندما يُجرح أي جزء من الجسم, يسيل الدم خارج الأوعية الدموية, وهذا يعني نفاذ الدم من الجسم في حال استمرار ذلك دون توقف وبالتالي الموت, ولكن الله سبحانه وتعالى خلق هذه الصفائح الدموية لتقوم بالتجمع عند الشرايين والأوردة المقطوعة وتشكل تجمعا من الصفائح لإغلاق مكان تسرب الدم, وهذا ما يسمى بتخثر الدم أو تجلطه.
ينتقل الدم إلى أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية. الأوعية التي تنقل الدم المحمل بالأكسجين والغذاء تسمى الشرايين. أما الأوعية التي تعيد الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون والفضلات فتسمى الأوردة. يكون لون الدم في الشرايين ضاربا للحمرة بسبب الهيموجلوبين الحامل للأكسجين, أما في الأوردة فيكون ضاربا للزرقة بسبب فقدان الأكسجين, وتكون بنية أوعية الشرايين أكثر سماكة وقوة من الأوردة, وعلى كل فإن كل منهما يتكون من بطانة داخلية يغلفها طبقة مرنة لينة, ويحيط بها طبقة من العضلات الملساء التي تقوم بالتمدد عند ضخ الدم ومن ثم التقلص لدفع الدم في مجراه, ويغلف العضلات طبقة لينة أخرى, وأخيرا يغلف الأوعية الدموية غشاء خارجي. يكون ضغط الدم في الشرايين أكبر بكثير منه في الأوردة, وذلك لأن الشرايين تنقل الدم المندفع من القلب بقوة إلى الجسم, أما الأوردة فتنقل الدم العائد من الجسم ببطئ.
الكشف و الاختبارات المطلوبة :
اشترك معنا فى النشر البريدية ليصلك كل جديد