أعداد : د/ هادية الاعصر
التهاب الرئة هو عبارة عن التهاب في الحويصلات الرئوية، التي تمتلئ بسائل صديدي، وبذلك يجد الأكسجين صعوبة في الانتقال من الحويصلات إلى الأوعية الدموية، وإذا قلت نسبة الأوكسجين في الدم فإن الخلايا لا تستطيع أداء عملها على الوجه المطلوب.
فى صوره هنا
إن فرصة نقل العدوى للإلتهاب الرئوي البكتيري ضعيفة لأن الالتهاب يكون عميقآ في الرئتين، أما بالنسبة للإلتهاب الرئوي الفيروسي والالتهاب اللانوعي فإن فرصة العدوى تكون أكثر. ينتقل المرض بإستنشاق الهواء الملوث بالجراثيم من عطس أو سعال شخص مصاب، أو من استعمال أدوات المائدة الخاص بشخص مصاب بالإلتهاب الرئوي.
إن إلتهاب الرئة لا يرجع لسبب واحد، وإنما هناك أكثر من ثلاثين مسببآ يمكن تصنيفها كالتالي :
توجد البكتيريا المسببة للالتهاب الرئوي بشكل طبيعي في بلعوم الأشخاص الأصحاء، وعندما تقل المناعة بسبب نقص التغذية أو نقص المناعة أو كبر السن، تتكاثر البكتيريا وتشق طريقها إلى الرئتين مسببة الإلتهاب الرئوي البكتيري. يصيب الالتهاب فصا كاملا أو جزءا منه أو أجزاء متفرقة من فصوص مختلفة، وتمتلتيء الحويصلات بالسوائل الالتهابية والصديد، ويمكن أن ينتقل الالتهاب إلى الدم مسببا ما يسمى ( Bacteraemia ) أو إلى السجايا مسببا التهاب السحاياMeningitis)) .
يحدث الالتهاب الرئوي البكتيري بشكل فجائي أو تدريجي، ويشتكي المريض من :
يمثل التهاب الرئة الفيروسي حوالي نصف حالات إلتهاب الرئة تزيد عدد الفيروسات المسببة للالتهابات التنفسية مع مرور الأيام والسنين، وعلى الرغم من أن أكثرها تسبب التهاب الجهاز التنفسي العلوية إلا أن بعضها يسبب الالتهاب الرئوي خصوصا في الأطفال، لكن الإصابة عادة تكون بسيطة ويتماثل المصاب للشفاء من تلقاء نفسه، لكن في بعض الأحيان يمكن أن تكون الإصابة خطيرة وأحيانا قاتلة وخاصة في المصابين بأمراض القلب أو الرئة أو السيدات الحوامل.
تكون الإصابة شبيهة بالأنفلونزا في البداية، وهي كالتالي :
تتغير الأعراض بعد أربع وعشرين ساعة فترتفع درجة الحرارة أكثر ويصبح السعال رطبآ ويخرج المصاب بعض البلغم، ويمكن أن يحس بصعوبة في التنفس. يمكن أن يصاب المريض بالتهاب بكتيري ثانوي بعد الإصابة بالالتهاب الرئوي الفيروسي، وهنا تكون الأعراض كالتي أشرنا إليها في الالتهاب البكتيري .
تعد المتفطرات الرئوية أصغر الكائنات المسببة للأمراض في الإنسان، وهي تختلف في تركيبها عن الفيروسات والبكتيريا وتحمل خصائص من كل منهما. تشكل حالات الالتهاب الرئوي بسبب المتفطرات الرئوية حوالي 20% من إجمالي حالات التهاب الرئة. تختلف الإعراض والعلامات هنا عن تلك المصاحبة للالتهابات الرئوية البكتيرية أو الفيروسية، ولذلك تسمى الإصابة (التهاب رئوي لا نمطي أو لا نوعي )
يصيب الالتهاب جميع الأعمار لكنه أكثر في الأطفال الكبار والمراهقين، وعلى الرغم من ان الالتهاب يشمل الرئتين جميعهما إلا أنه عادة يكون بسيطا ولا يحمل أي خطورة ونسبة الوفيات به قليلة جدا
يتعرض المصابون بنقص المناعة للإصابة بـ التهاب الرئة الفطري ويكون الالتهاب الرئوي في هذه الحالة هو العلامة الأولى لمرض نقص المناعة، والفطر المسبب للمرض هو غالبا ( Pneumocystis Carinii )
يمكن علاج الالتهاب بسهولة ونجاح في كثير من الأحوال، لكن الإصابة تعود بعد أشهر من الشفاء .
يحدث الالتهاب الرئوي الاستنشاقي نتيجة استنشاق طعام أو شراب أو غاز أو فطر أو أي جسم غريب، ويصيب غالبا المرضى المنومين في المستشفى أو بعد العمليات الجراحية، ويمكن أن يكون خطيرا إن لم يعالج
تصيب جرثومة السل أو الدرن الجهاز التنفسي وتحدث أعراض وعلامات معينة
يحتاج الطبيب لمعرفة التاريخ المرضي للمصاب بأعراض الالتهاب الرئوي، فيسأل عن الأعراض التي يعاني منها المريض مثل السعال والحرارة وألم الصدر وصعوبة التنفس....إلى غير ذلك من الأعراض وبعد ذلك يأتي دور الفحص ألسريري، فبعد قياس درجة الحرارة والعلامات الحيوية الأخرى يفحص الطبيب صدر المريض من الأمام والخلف ولابد من كشف الصدر بشكل كامل حتى يتمكن الطبيب من إجراء الفحص بشكل كاف، ويشمل الفحص النقر على الصدر من الجهتين الأمامية والخلفية ثم الاستماع إلى صوت التنفس بواسطة السماعة الطبية، وبهذا يستطيع الطبيب اكتشاف وجود تغيرات أو علامات تنبيء بوجود الالتهاب يحتاج بعض المرضى لإجراء فحوص مخبرية مثل صورة أشعة سينية للرئتين وفحص شامل للدم، بالإضافة إلى تحليل للبلغم
يتماثل بعض المصابين بالالتهاب الرئوي للشفاء بسرعة وهؤلاء هم :
تساعد المضادات الحيوية على سرعة الشفاء من الالتهاب الرئوي البكتيري، والالتهاب الرئوي اللانوعي، أما الالتهاب الفيروسي فيتماثل المصابون به عادة للشفاء من تلقاء أنفسهم ولا تفيدهم المضادات الحيوية التي لا تنفع في علاج الفيروسات، ويحتاج بعض المصابين بالالتهاب الرئوي الفيروسي لاستعمال مضادات الفيروسات التي تعطى في حالات الإصابة الشديدة أو للذين يعانون من نقص المناعة. يقرر الطبيب بعد تشخيص الحالة نوعية الالتهاب ونوع المضاد الحيوي المناسب، وفي هذه الحالة لا بد من الالتزام التام بالتعليمات الطبية وإكمال فترة العلاج المقررة منعا لحدوث الانتكاسات والمضاعفات في المستقبل.
اشترك معنا فى النشر البريدية ليصلك كل جديد