ظهرت هذه الطريقة العلاجية في بداية العشرينات من القرن الماضي واستمرت بنجاح حتى الثلاثينات، أي حتى بداية ظهور الأدوية الفعالة المضادة للصرع، التي مكنت معظم المرضى من السيطرة على نوبات الصرع بنسب متفاوتة. غير أن استخدام طريقة الغذاء عادت للظهور مرة أخرى في منتصف التسعينات من القرن الماضي، حيث أثبتت فاعلية في علاج المرضى الذين لم يستجيبوا بسهولة لمضادات الصرع.
وبداية يجب توضيح لفظ غذاء كيتوني (ketogenic diet)، وهو الغذاء الذي يحتوي على كمية كبيرة من الدهون وكمية قليلة من الكربوهيدرات وكمية متوازنة من البروتينات. وهي طريقة غير دوائية لعلاج الصرع عند الأطفال الذين لا يستجيبون بسهولة للأدوية المضادة للصرع. وفي السنوات الأخيرة ظهرت عدة دراسات تقترح العودة للاستخدام الغذائي جنبا إلى جنب مع العلاج الدوائي، حيث يمكن استخدامه كخط علاجي ثان لبعض المرضى، بل وكخط علاجي أول في حالات قليلة جدا من المرضى. وتعتمد فكرة الغذاء الكيتوني على استبدال الكربوهيدرات، كمصدر للطاقة بالدهون، حيث إن الجسم في حالات الصيام أو الجوع يقوم بحرق الدهون المختزنة بالجسم كمصدر للطاقة، بدلا من الغلوكوز، التي بدورها تنتج الأجسام الكيتونية ketone bodies. ولاحظ العلماء وجود علاقة طردية بين زيادة نسبة الكيتونات في الدم وتقليل نوبات الصرع.
ويجب حساب الغذاء الكيتوني بدقة، حيث يتكون من 4 أجزاء من الدهون (زبدة أو زيوت نباتية) لكل جزء من البروتين (فول أو لحم) وكل جزء من الكربوهيدرات (سكريات أو أرز). ويجب حساب السعرات الحرارية تبعا لوزن واحتياج كل طفل، مع الأخذ في الاعتبار إمداد الفيتامينات والمعادن كمكمل لتلك الوجبة، وقد تم التوصل لتركيبات ملائمة من الغذاء الكيتوني، حتى للأطفال الرضع. ولعل أهم نتيجة تشير إليها هذه الدراسات، هي التأكيد على أن الغذاء الكيتوني أصبح طريقة فعالة في علاج ما يزيد على 50 في المائة من الأطفال، وأنه كلما بدأ العلاج الغذائي مبكرا، ازدادت نسبة التحسن من النوبات، لتصل إلى نحو 90 في المائة، بل والشفاء التام لبعض الأطفال. وتكمن أهمية العلاج بالغذاء بشكل خاص لنوعية معينة من الأطفال، خاصة بعد تجربة دواء أو أكثر من الأدوية المضادة للصرع، أو الأطفال الذين عانوا بشدة من الأعراض الجانبية للأدوية، مثل مشكلات في الشبكية أو الأعراض الجانبية للكورتيزون في بعض الحالات.
أما عن الأعراض الجانبية لعلاج الصرع بطريقة الغذاء، فيجب العلم أن العلاج بالغذاء ليس آمنا تماما لمجرد عدم احتوائه على أدوية، فله بعض الأعراض الجانبية، شأنه شأن أي طريقة علاجية أخرى، وإن كانت في مجملها أقل خطورة وأقل في احتمالية الحدوث من العلاج الدوائي. ومن هذه الأعراض الإمساك والقيء وهبوط مستوى السكر في الدم لانخفاض الكربوهيدرات، وكذلك ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم في 30 في المائة من المرضى، وذلك لارتفاع نسبة الدهون. ولكن يمكن التحكم في ذلك بتغيير مكونات الوجبة لبدائل تحتوي على نسبة أقل من الكولسترول. كما أن الغذاء قد يؤدي إلى تكوين حصوات في الكلى، ويمكن السيطرة على ذلك بإضافة شراب سترات البوتاسيوم potassium citrate، مما يقلل من احتمالية حدوث تلك الحصوات، ولذلك يجب عدم وقف العلاج في حالة ظهور تلك الأعراض. ويفضل بدء العلاج في المستشفى لتفادي احتمالية حدوث أعراض جانبية، ويجب تقليل نسبة الكربوهيدرات في وجبة المساء للطفل في اليوم السابق لدخوله المستشفى. وفي يوم الدخول، يتم إعطاء السوائل منخفضة السعرات فقط حتى المساء، ثم يبدأ العلاج الغذائي في اليوم التالي. وبعد الخروج من المستشفى يتم التردد على العيادة الخارجية كل 3 أشهر، وبالنسبة للأطفال الذين لم يكملوا سنة من العمر يجب متابعتهم على فترات أكثر تقاربا، ويجب على الأسر عدم توقع نتائج فورية للتحسن فور خروج الطفل من المستشفى والبدء في العلاج، حيث لا يمكن الحكم على جدوى تلك الطريقة قبل مرور 3 أشهر على الأقل. ويمكن وقف العلاج بهذه الطريقة بشكل متدرج على مدار 3 إلى 6 أشهر، وذلك بعد مرور سنتين من العلاج الغذائي أو مرور 6 أشهر على آخر النوبات الصرعية. والأمل الكبير معقود على مثل هذه الدراسات في المستقبل لمنح مرضى الصرع حياة طبيعية.
أمراض القلب، والسقوط على الأرض، وتكسر العظام، وسرطانا الثدي والبروستاتا، والكآبة، وفقدان الذاكرة، كل هذه مشكلات لا يبدو ارتباط بعضها بالآخر، غير أنها تتسبب في تدهور الحالة الصحية وحدوث الوفاة. وتفترض أبحاث مثيرة أن هناك رابطا ما بينها، فالكميات الضئيلة جدا من فيتامين «دي»، المسمى «فيتامين الشمس»، تسهم في حدوثها. ولا يحصل ملايين الأميركيين، خاصة من كبار السن، على كميات كافية من فيتامين دي». والإرشادات الوطنية الحالية حول تناول الحصة اليومية من فيتامين «دي» - وهي 400 وحدة دولية من الفيتامين لذوي الأعمار بين 51 و70 سنة، و600 وحدة دولية للذين يزيد عمرهم على 70 سنة - قد لا تكون كافية لهم لدرء مشكلات نقصه. وتعتبر مكملات (حبوب) فيتامين «دي» التي تقدم بين 800 و1000 وحدة دولية، أسهل وسيلة للحصول عليه، كما يمكن الاستفادة من أشعة الشمس لاكتسابه.
ويعتمد مقدار مادة «25 - هيدروكسي فيتامين (دي)» الموجودة لديك على كمية الشمس التي تعرضت لها، وعلى شكل صبغة جلدك (فالجلد الغامق اللون يقلل من إنتاج فيتامين «دي»)، وعلى نظامك الغذائي (السلمون وغيره من الأسماك الدهنية، غنية بفيتامين «دي»)، وعلى عمرك (كلما كنت أكبر سنا، قل إنتاج الجلد لفيتامين «دي»). وقد حدد الخبراء ثلاثة أصناف لمقادير فيتامين «دي» في الجسم: الصنف الأول، هو العوز منه، عندما يكون مقدار مادة «25 - هيدروكسي فيتامين (دي)» أقل من 20 نانوغراما لكل مليلتر من الدم (نغم/مل) (النانو هو جزء واحد من مليار جزء). والصنف الثاني، هو النقص في فيتامين «دي»، عندما يتراوح مقدار مادة «25 - هيدروكسي فيتامين (دي)» بين 20 و30 نغم/مل، والصنف الثالث هو المقدار الكافي منه، عندما يكون مقدار تلك المادة أكثر من 30 نغم/مل. وتفترض نتائج الاستطلاعات أن ثلث البالغين الأميركيين، و75 في المائة من البالغين المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية، يقعون ضمن الصنف الأول، أي العوز من فيتامين «دي».
اشترك معنا فى النشر البريدية ليصلك كل جديد